تخرج مجدى يعقوب من طب قصر العينى عام 1957 وكان ترتيبه الخامس على الدفعة، وعمل نائبا للجراحة بقصر العينى، ثم سافر الى انجلترا عام 1962 لاستكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه والتخصص فى جراحات القلب والصدر .
حصل الدكتور مجدى يعقوب على الزمالة الملكية من ثلاث جامعات( كلية الجراحين البريطانيين بلندن - زمالة كلية الجراحين بأدنبرا- زمالة كلية الجراحين الملكية بجلاسكو)، وتدرج فى العديد من المناصب الأكاديمية، وبدأ حياته العلمية باحثًا فى جامعة شيكاغو الأمريكية عام 1969م، ثم رئيسًا لقسم جراحة القلب عام 1972م، فأستاذًا لجراحة القلب بمستشفى برومتون فى لندن عام 1986م.
أصبح رئيسًا لمؤسسة زراعة القلب ببريطانيا عام 1987م، وأستاذًا لجراحة القلب والصدر بجامعة لندن، كما شغل منصب مدير البحوث والتعليم الطبى والمستشار الفخرى لكلية الملك إدوارد الطبية، بالإضافة إلى رئاسة مؤسسة زراعة القلب والرئتين البريطانية ، كما شغل منصب مدير البحوث والتعليم الطبي ومستشار فخري لكلية الملك ادوارد الطبية في لاهور بباكستان .
تمكن الجراح العالمي عام 1980 من إجراء أول عملية جراحية لزراعة القلب حيث قام بنقل قلب للمريض دريك موريس والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى وفاته في يوليو 2005 ، ومن بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات الكوميدي البريطاني" إريك موركامب" والفنان عمر الشريف.
يحظى الجراح المصري والعالمي بمكانة علمية متميزة في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية، فهو يعد واحداً من رواد جراحة زراعة القلب بالعالم، وقام بالعديد من العمليات الجراحية الناجحة على مستوى العالم، ويعتبر ثانى جراح يجرى عملية زراعة قلب بعد الدكتور العالمى "كريستيان برناردن" وواحدا من أشهر سته جراحين للقلب فى العالم .
نجح د. مجدي يعقوب مع فريق طبي بريطانى بتطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية، عن طريق استخراج الخلايا الجذعية من العظام وزرعها وتطويرها إلى أنسجة تحولت إلى صمامات للقلب، هذا الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمت زراعتها صناعياً في غضون ثلاثة أعوام، ويقول د. مجدي " أنه في خلال عشرة أعوام سيتم التوصل إلى زراعة قلب كامل باستخدام الخلايا الجذعية" .
قام من خلال عمله كجراح قلب في المستشفيات البريطانية، بتقديم العديد من الأساليب الجراحية الجديدة لعلاج أمراض القلب وخاصة الأمراض الوراثية، وعكف بعد تمكنه من إجراء أول عملية جراحية لزراعة القلب عام 1980، على إجراء هذه الجراحات على نفقته ونفقة المتبرعين ، حيث لم يكن هذا النوع من الجراحات منتشراً في ذلك الوقت، ولم تكن تكاليف هذه العملية تخضع لنظام التأمين الصحي للمرضى، وقد نجح د . يعقوب نجاحاً باهراً في مجال زراعة القلب والرئة، ثم زراعة الاثنين في الوقت نفسه عام 1986 ، وأصدر العديد من الأبحاث العالمية المتميزة والتي فاقت الأربعمائة بحث متخصص في جراحات القلب والصدر.
يعد أول من ابتكر جراحة "الدومينو"، التى تتضمن زراعة قلب ورئتين فى مريض يعانى من فشل الرئة، وفى الوقت نفسه، يؤخذ القلب السليم من المريض نفسه ليزرع فى مريض ثان، كما أجرى من خلال عمله فى المستشفيات البريطانية منذ عام 1962 ما يقرب من 25 ألف عملية خلال مشواره الطبي الطويل، منها 2500 عملية زراعة قلب.
اهتم خلال مشواره بتدريب الأطباء على مستوى العالم كله، مؤكداً أنه بهذا ينقذ مريضاً قد لا يتحمل الانتظار حتى يأتى بنفسه لإجراء العملية، وهو يفخر فى كل مكان بالأطباء المصريين الذين تتلمذوا على يديه، وأصبحوا قادرين على إجراء عمليات زراعة القلب بنجاح كبير، سعى إلى اختراق كل ما هو صعب في مجال جراحة القلب، والعمل على ابتكار أساليب جديدة تساعد وتنمي مهارات الجراحين بالشكل الذي يجعل جراحات القلب أكثر سهولة مما سبق ، واستحداثه أساليب مبتكرة للعلاج الجراحى لحالات هبوط القلب الحاد، كما عمل على تأسيس البرنامج العالمي لزراعة القلب والرئة .
على الرغم من تقاعده واعتزاله العمليات الجراحية حين أصبح عمره 65 عامًا إلا أنه استمر كاستشارى لعمليات نقل الأعضاء، كما استمر عمله فى مجال البحوث الطبية وكتابة التقارير والمقالات العلمية، هذا بالإضافة لقيامه بممارسة الجراحة بعيادته الخاصة ببريطانيا ، كما عمل كاستشارى ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء، لكنه في عام 2006 قطع اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي، حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة والتي قام بها .